إنّ العودة إلى الأصالة الاسلامية وبناء الكيان السياسي الواحد للمسلمين طموح كبير وهدف عظيم ، وهو بحاجة إلى جهود عظيمة وعلى مستوى الرؤوس المسؤولة ، ولذلك فهو حتماً سيمرّ بمراحل ، ويطوى بخطوات طويلة ومتوالية .
ونحن هنا نشير على سبيل المثال لا الحصر ، إلى أولى هذه الخطوات على هذا الطريق المقدس والكبير ، وهي :
أولًا : على الصعيد الايديولوجي
أ - انشاء مؤسسات ثقافية مشتركة ( للتأليف والنشر بمختلف اللغات الأساسية ) تعنى بمهمة إذكاء الوعي الاسلامي في جانبه العقائدي والسياسي والاجتماعي ، وتسليط الضوء على تاريخنا الاسلامي الحافل بالتراث والعطاء الثرّ .
ب - عقد المؤتمرات والندوات الفكرية والعلمية على صعيد العالم الاسلامي ، لتبادل الآراء والنظريات بهدف التقريب بين المسلمين ، وتحقيق أوسع دائرة من المشتركات الفكرية في المجالين العقائدي والتشريعي للنظرية الاسلامية .
ج - تطوير المؤسسات الثقافية والعلمية المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي ، كمجمع الفقه الدولي وأمثاله بالشكل الذي يستوعب جميع التطلّعات الاسلامية نحو تحقيق وحدة الرؤية والنظرية على صعيد الايديولوجية الاسلامية .
د - تشكيل لجنة إسلامية دائمة من العلماء والمفكّرين الاسلاميين المعتمدين في العالم الاسلامي ، مهمّتها توحيد الرؤية الفكرية والموقف الاسلامي في المؤتمرات العالمية للتقنين والتنظير تجاه مسائل الحياة والانسان ؛ كمؤتمر التنمية والسكان ، ومؤتمر المرأة ، وأمثالهما .
ثانياً : على الصعيد الاعلامي
أ - إحياء لجنة تنسيق العمل الاسلامي في مجال الدعوة التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي ، وتطوير مهماتها وصلاحياتها لرسم سياسة حقيقية وموحّدة في التبليغ
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 94
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٩٤