والأساطير التي من شأنها تتعارض والتطور الحضاري والتكنولوجي ، فلا يقوى على معارضة العقل الغربي القادر على قيادة الشعوب والأمم !
3 . توظيف المفاهيم الخاطئة والأفكار المنمطة كأسلوب لإثارة العواطف العدائية ضد المسلمين ، وتصويرهم على أنّهم أقوام متخلّفة ومقزّزة ! !
4 . اعتماد سياسة « فرّق تسد » في التعاطي مع الملفات الإسلامية تحديداً ، من خلال طرحه مسألة القومية والقطرية والحزبية . . . فالطائفية والمذهبية ، ليسهل التهام البلاد من دون مقاومة .
5 . استحضار موارد الاختلاف العقائدي والمذهبي كسلاح في تذكية الحروب الطائفية والمواجهات العرقية والمذهبية بين أتباع المذاهب الاسلامية ، الأمر الذي زاد من تراكم التشويهات للاسلام ومفاهيمه المشرقة .
وإذا كانت هذه أهم وأبرز ملامح أساليب تعامل الغرب مع ملف الأمة الإسلامية ، فإنّ للمرء أن يتخيّل ملامح طرق التعاطي مع الأمم القومية ، والمذاهب المتعددة داخل المجتمع الواحد ، خاصة في ظلّ الجهل وغياب الوعي والشلل في التفكير الذي ما زال يشكّل جزءاً مترسّباً في الذهنية الإسلامية .
ذلك أنّ الغرب يعي تماماً أنّ الوحدة الإسلامية لا تبدو عملية مثيرة له فحسب ، بل لمّا يمكن أن تسبّب له من متاعب جمة تنعكس على مصالحه الحيوية في منطقة الشرق الأوسط الثرية بالموارد الطبيعية ، إذ لو تحققت الوحدة ونهض المارد من غفوته فانّما يعني ذلك نهايته الحتمية .
ومن هنا يأتي هذا الكتاب كاستجابة لمرحلة خطيرة من تاريخ أمتنا ، ولحالة ملحّة في الشأن الإسلامي الذي ما زالت العواصف تعصف به من كلّ جانب ، لتحول دون نهضته .
والحقّ لم يكن يخطر ببالي أن أجمع هذه الدراسات المتفرقة التي تعكس تجربة ثقافية عمرها نصف قرن من العمل الدؤوب والتنقّل بين البلدان ، والوقوف على
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 21
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢١