الربع الأخير من القرن الماضي ، وكباحث محلّل يفصل بين الخيوط التي راحت تختلط أو تكاد بفعل أصابع العبث الصهيونية العالمية التي لا تريد الخير للأمة الإسلامية ولا العربية ، بل تجهد في تفريق صوتهما ، وتشتيت شملهما ، وتبديد موقفهما الموحّد تجاه قضايا الساعة ، والحيلولة دون تحقيق أدنى مستوى للوحدة ولو بين دولتين عربيتين : سوريا ومصر مثلًا ، إذ إنّ قضية الوحدة تعدّ من الخطوط الحمراء في قاموسها السياسي .
وإذ نقدّر جهود الأستاذ المؤلّف على حسن تتبّعه ، ونقله للوقائع بما يفيد من تعزيز الوحدة بين المسلمين والعرب كخطوة مهمة باتجاه تحقيق الهدف الأسمى الذي هو هدف المجمع العالمي المبارك ، نشكر كلّ العاملين من كادرنا وأفرادنا الذين مارسوا خبرتهم في مجال تنقيح وتصحيح الطباعة ونشر هذا الكتاب بأجمل صوره ، وإخراجه إلى النور بأفضل حلّة جديدة ، خدمةً للإسلام وأهله ، فجزاهم اللَّه خيراً .
نسأل اللَّه التوفيق والعمل الصالح لما فيه مرضاته ، ولمنفعة أمتنا الإسلامية ، ولخير أجيالنا المتعاقبة من أجل مستقبل زاهر وحرّ وكريم ، إنّه سميع مجيب .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 17
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص١٧