بأشملها ، هو الذي سيجمع كلّ أبناء المنطقة لكي يشكّلوا جبهةً حضاريةً واحدة .
وحتى لا يؤدي مثل هذا التطوّر إلى صدام بين فرقاء من الحضارة الواحدة والحضارات الأخرى ، بنتائجه المدمّرة على الانسانية ، فإنّه من الواجب على هذه النخب العربية والإيرانية أن تقوم بعقلانية أكثر بتصحيح الحركة المستقبلية التي تتّسم بالفوضى حالياً ، وأن تنظّم العلاقات في ما بينها على أساس الرؤية الاستراتيجية الحاذقة والهادفة إلى التعاون المشترك ، والحوار مع الحضارات الأخرى أيضاً .
إنّ التعاون العربي الإيراني ، والحوار في ما بيننا ككتلة حضارية واحدة مع الحضارات الأخرى في العالم ، هو الأساس في تشكيل حياة جديدة تتّسم بالمحبة والسلام .
إنّنا أمام مسؤولية تاريخية مهمة ، كعرب وكإيرانيين ، وهي أن ننطلق نحو عالم جديد ، نساهم نحن بشكل أساسي في تشكيله قبل أن يشكّله الآخرون القادمون من الشمال على طريقتهم .
مرة أخرى أقول : إنّ مجرد انعقاد هذه الندوة يعتبر نجاحاً للعرب كما للإيرانيين ، ونأمل أن يستمر هذا الحوار على المستويات كلّها ، باتجاه وحدة العرب والإيرانيين في إطار الجامعة الاسلامية .
التواصل الاسلامي ضرورة ملحة « 1 »
أيها الاخوة المشاركون ، أيها الإخوة المراقبون والصحافيون
الوداع قد يكون صعباً ومؤلماً ، فكيف إذا كان بين الإخوة والأصدقاء والأحبّة ، وهذا ما أشعر به في ختام هذه الندوة .
هامش
( 1 ) الكلمة الختامية التي أُلقيت في اختتام الندوة التي أقامها مركز دراسات الوحدة العربية في جامعة قطر - الدوحة ، وبالتعاون مع مركز الشرق الأوسط الإيراني وبحضور جمع غفير من كتّاب ومكفّرين مسلمين . .