تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
نفسه وإلا فهو يشك في تكميل العمل الذي خاف أن لا يكون كمله ؛ فيخاف من نقصه ولا يشك في أصله . قال الخلال : وأخبرني محمد بن أبي هارون : أن حبيش بن سندي حدثهم في هذه المسألة . قال أبو عبد الله « قول النبي صلى الله عليه وسلم حين وقف على المقابر فقال : وإنا إن شاء الله بكم لاحقون » وقد نعيت إليه نفسه وعلم أنه صائر إلى الموت وفي قصة صاحب القبر " وعليه حييت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله " وفي « قول النبي صلى الله عليه وسلم إني اختبأت دعوتي وهي نائلة إن شاء الله من لا يشرك بالله شيئا » « وفي مسألة الرجل النبي صلى الله عليه وسلم : أحدنا يصبح جنبا يصوم ؟ فقال : إني أفعل ذلك ثم أصوم فقال : إنك لست مثلنا أنت قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال : والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله » . وهذا كثير وأشباهه على اليقين . قال : ودخل عليه شيخ فسأله عن الإيمان فقال له : قول وعمل يزيد وينقص . فقال له : أقول : مؤمن إن شاء الله ؟ قال : نعم . فقال له : إنهم يقولون لي إنك شاك ؛ قال : بئس ما قالوا ثم خرج فقال : ردوه فقال : أليس يقولون : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ؟ قال : نعم قال : هؤلاء يستثنون . قال له : كيف يا أبا عبد الله ؟ قال : قل لهم : زعمتم أن الإيمان قول وعمل فالقول قد أتيتم به والعمل لم تأتوا به فهذا