Skip to main content

الإيمان — Page 244

Contributors:

P.244
به من النار هو الفارق بينهم وبين الكفار والمنافقين لكن إذا كان معه بعض الإيمان لم يلزم أن يدخل في الاسم المطلق الممدوح وصاحب الشرع قد نفى الاسم عن هؤلاء فقال : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » وقال : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه » وقال : « لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه » وأقسم على ذلك مرات وقال : « المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم » . و " المعتزلة " ينفون عنه اسم الإيمان بالكلية واسم الإسلام أيضا ويقولون : ليس معه شيء من الإيمان والإسلام ويقولون : ننزله منزلة بين منزلتين فهم يقولون : إنه يخلد في النار لا يخرج منها بالشفاعة وهذا هو الذي أنكر عليهم وإلا لو نفوا مطلق الاسم وأثبتوا معه شيئا من الإيمان يخرج به من النار لم يكونوا مبتدعة وكل أهل السنة متفقون على أنه قد سلب كمال الإيمان الواجب فزال بعض إيمانه الواجب لكنه من أهل الوعيد وإنما ينازع في ذلك من يقول : الإيمان لا يتبعض من الجهمية والمرجئة فيقولون : إنه كامل الإيمان فالذي ينفي إطلاق الاسم يقول : الاسم المطلق مقرون بالمدح واستحقاق الثواب كقولنا : متق وبر وعلى الصراط المستقيم فإذا كان الفاسق لا تطلق عليه هذه الأسماء فكذلك اسم الإيمان وأما دخوله في الخطاب فلأن