شرح
ثمّ قال : فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الواجب في باب قصد المسافة وقصد الإقامة كليهما قصد العنوان . . . « 1 » .
وسبقه إلى عدم الفرق بين قصد إقامة العشرة وقصد المسافة شيخنا الحائري قدس سره « 2 » .
إذا تحرر ذلك فنقول : هل الأمر كما ذكره الماتن قدس سره من وجود الفرق بين المسألتين « 3 » أو هو كما ذكره العلّامة البروجردي قدس سره من عدم الفرق ؟ وايضاً ، هل يكون قصد المسافة وقصد الإقامة من واد واحد ، كما يصرّ عليه العلّامة البروجردي قدس سره أم لا ؟
فهنا مقامان : أمّا الأوّل ، أعني به اتّحاد مسألتي 13 و 14 وعدمهما ، فالحقّ فيه حكماً ما ذكره العلامة البروجردي قدس سره ، لما سيأتي من اعتبار قصد عنوان العشرة في الإقامة والفرض عدمه . وإن كان بينهما فرق من جهة عدم تحقق القصد ولو إجمالًا في الزوجة والعبد . وهذا : بخلافه في مسألة 14 لأنّه قاصد للعشرة إجمالًا ، إذ المفروض أنّه قصدها في الواقع ، ولذا أفتى جماعة بتحقّق الإقامة في هذه المسألة ، مع أنّهم قالوا بالعدم في تلك المسألة .
وأمّا المقام الثاني : فالأظهر وجود الفرق بين قصد الإقامة وبين قصد المسافة .
فإنّ المعتبر في قصد الثمانية - الذي يكون موضوعاً للقصر - هو قطع واقع المسافة ولا دخل لعنوان الثمانية .
وعليه لو سار إلى محلّ يزعم كونه سبعة فراسخ وبانَ ثمانية فإنّه يجب عليه القصر ، إذ المفروض أنّه قصد المسافة الواقعيّة الّتي هي ثمانية ، فإنّ المعتبر هو كون سفره هذا عن قصد ، في قبال من سار بلا قصد كمن سار لطلب العبد الآبق .
هامش
( 1 ) . البدر الزاهر ، ص 181 و 182 .
( 2 ) . صلاة الحائري ، ص 595 إلى 633 .
( 3 ) . اعني مسألة ، 13 و 14 .