تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
مسألة 14 : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلًا وكان عشرة كفي وإن لم يكن عالماً به حين القصد ، بل وإن كان عالماً بالخلاف ، لكّن الأحوط في هذه المسألة أيضاً الجمع بين القصر والتمام بعد العلم بالحال ، لاحتمال اعتبار العلم حين القصد . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : للمسألة صورتان : الأولى : ما إذا قصد البقاء في البلد من اوّل يوم الواحد والعشرين مع عدم العلم بكمال الشهر ونقصه ، فإن كان كاملًا لكان إقامته عشرة وإلّا فلا . والظاهر وجوب القصر في هذه الصورة وفاقاً للأكثر ، لعدم تحقق الإقامة الموجبة للتمام ، لما أشرنا اليه في المسألة السابقة من أنّ القصد المزبور يؤول إلى التعليق في القصد ، لأنّ تحقّق الإقامة الصحيحة معلّق على كمال الشهر وهو غير معلوم وقد عرفت أنّ التعليق لا يجتمع مع القصد ، ولا يبعد انصراف عبارة الماتن قدس سره عن هذه الصورة . الثانية : ما إذا قصد البقاء إلى زمان معيّن مقطوع يتّصف واقعاً بعشرة أيّام وهو لا يدري ذلك ، كما إذا نوى الإقامة إلى آخر الشهر مع القطع بكونه كاملًا ، ولكنّه لا يدري أنّ هذا اليوم الذي قصد فيه الإقامة ، هل هو الواحد والعشرون من الشهر ، أو الثاني والعشرون ، ثمّ انكشف أنّه كان يوم الواحد والعشرين ، فهل تتحقق الإقامة الصحيحة بهذا المقدار من القصد الإجمالي ، أم لا ؟ ظاهر جماعة من الأعلام ومنهم المحقق الخوئي قدس سره تحقق الإقامة إذ المفروض أنّ المكلّف قد قصد ذات العشرة في الجملة المحدود بين الحدّين ، فلا ترديد في قصد ذاته لا ظاهراً ولا واقعاً . وانّما الترديد في عنوانه وفي تسمية ذلك المقدار بالعشرة أو التسعة . ومن الظاهر أنّ المعتبر في الإقامة هو قصد ذات العشرة نظير ما تقدّم في الشرط الثاني من كفاية قصد ذات الثمانية وإن كان عنوانها غيرمعلومٍ ، فلو قصد مكاناً