پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 70

پدیدآورندگان:

ص۷۰
شرح
وكيف كان ، فيرد عليه ومن قال بمقاله كصاحب المدارك وغيره ، أنّ الأحكام الشرعية لا يرجع فيها إلى العرف إلّا في موارد خاصّة - كتشخيص معنى اللفظ ومفهومه - إذ ليس العرف محكّماً مطلقاً وليس دليلًا بنفسه ، ومن الظاهر أنّه لا يشمل الإقامة في البلد على التردّد في المزارع ونحوها . وعلى الفقيه استظهار الحكم واستخراجه من الأدلّة ، كتاباً وسنّة . ومنه يظهر الضعف فيما ذكره المحقق الخوئي قدس سره في ابتداء كلامه حيث أحال المطلب إلى العرف . نعم ذكر في آخره ، ما يوضح مراده في الجملة ، وهو أنّ الملاك عدم صدق الارتحال « 1 » وإن كان فيه كلام ايضاً وسيأتي . وتحصّل من تمام ذلك أنّ الخروج إلى مادون المسافة - أربعة فراسخ - لا يضرّ بالإقامة حتّى لو كان من قصده ذلك في ابتداء قصد الإقامة لكن يعتبر صدق الإقامة في محلّ واحد . فلو كان قاصداً للإقامة في بلد وكان قاصداً للخروج لبعض نواحيه ، فلا يضرّ بالإقامة ما لم يخرج إلى أربعة فراسخ . وأمّا لو قصدها في بلدين قريبين بل متّصلين كالكوفة والنجف ونحوهما فلا تتحقق الإقامة ، ولا يوجب الإتمام . ولو كان هناك قريتان قريبتان بل متصلتان بحيث يسمع أذان أحدهما من الأخرى ، وكذا لو أقام في محلّين قريبين ، كما إذا كانت الفاصلة بينهما كيلومتراً أو كيلومترين وهكذا فأقام فيهما تمام العشرة ، فلا يتحقق الإقامة وإن كان يحتمل عدم إضرار مثل ذلك عرفاً في وحدة محلّ الإقامة ، وسيأتي مزيد توضيح على ذلك في المسألة الآتية . الجهة الرابعة فيما ذكره قدس سره من التفصيل في البلاد الكبيرة . فنقول : قد تقدّم الكلام حول البلد الكبير في مسألة 15 عند البحث في مبدأ المسافة ، كما تقدّم أيضاً في مسألة 62 عند البحث عن حدّ الترخّص وقد نقل هناك عن « الجواهر » التفصيل بين المحلّات المتّصلة والمنفصلة وأنكرنا عليه أصل التفصيل . وأمّا هنا فنقول : يظهر من كلام السيّد قدس سره أنّ البلاد على ثلاثة أنواع :
پاورقی
( 1 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 268 .