تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
نعم : ذهب المرتضى قدس سره وابن الجنيد قدس سره إلى إلحاقها بالأماكن الأربعة في الحكم بالتخيير بدعوى أنّ المستفاد من الأخبار أنّ المناط في أفضلية التمام هو حرمة المكان وشرافته ، وهو موجود في حرم الأئمّة عليهم السلام . ولكن قد عرفت أنّه لا دليل على ذلك ، كما اعترف به في « الذكرى » بل هو أشبه بالقياس كما اعترف به بعضهم « 1 » . ومنها : قوله : والأحوط في المساجد الثلاثة الاقتصار على الأصلي منها . . . . لا يخفى انّ هذا الاحتياط مبنيّ على اختصاص التخيير بالمسجدين الشريفين : مسجد الحرام ومسجدالنبي صلى الله عليه وآله ، وأمّا على المختار من ثبوت الحكم في تمام البلدين ، فلا يبقى له وجه كما لا يخفى . ثمّ إنّ الزيادة انّما حدثت في المسجدين الشريفين . وأمّا مسجد الكوفة ، فالظاهر انّه قد نقص منه في عهد زياد بن أبيه وابنه عبيداللّه ( عليهما لعائن‌اللّه ) ما يقرب من 12000 ذراعاً على المشهور ولعلّه اليه أشار السيّد قدس سره ، بقوله : دون الزيادات الحادثة في بعضها . . . . وأمّا الحائر فعلى ما اخترنا تبعاً لبعض الأساطين من أنّه عبارة عن مقدار عشرين ذراعاً في عشرين ذراع - مأتا متر تقريباً - فيقتصر فيه بهذا المقدار ، لأنّه القدر المتيقّن . وهل الحكم ثابت في البلدين مطلقاً - أي حتى ما زيد عليهما في الأزمنة المتأخّرة - أو يقتصر فيهما بما كان بلداً في زمن صدور الأخبار ؟ يظهر من المحقّق الخوئي قدس سره ، الفرق بين الزيادات الحاصلة في المسجدين وبين الزيادات في البلدين ، ففي المسجد لا يشمل الحكم بما زاد عليه بعد صدور الأخبار ، لأنّها ناظرة إلى تلك المساجد المعروفة المعلومة في تلك الأزمنة على سبيل القضية الخارجيّة ، فلا تعم الإضافات . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 421 . . ( 2 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 421 .