Commentary
ثانيها : خصوص الصحن الشريف وما حواه من الأبنية فقد ذهب اليه جماعة منهم المجلسي قدس سره ، قائلًا : والأظهر عندي أنّه مجموع الصحن القديم . . . « 1 » .
ثالثها : خصوص البيوتات والأروقة فقط دون الصحن .
رابعها : ما دار عليه سور الحرم ، أعني ما يعبّر عنه باسم الحرم في عصرنا الحاضر ، كما عليه المحقّق الخوئي قدس سره . والظاهر أنّه لا دليل للأقوال الثلاثة الأخيرة بالخصوص وإنّما قيل بها أخذاً بالمتيقّن وهو قاعدة مطردة عند دوران الأمر بين المحتملات فيرجع في غير المتيقّن إلى العمومات الدالّة على وجوب القصر للمسافر كذا قرّره بعضهم « 2 » .
وهو لا يخلو من إجمال ، لأنّ الرواية الدالّة على الحرم وإن كانت معتبرة في الجملة ، إلّا أنّ ما دار عليه سور الحرم - الموجود زمن صدور الروايات - قد تغيّر وزال وحدوده غيرمعلومة وعلى هذا ، فحمل الروايات عليه مشكل جدّاً .
ومنه يظهر ، ضعف ما ذكره المجلسي قدس سره ، من كون الحرم الصحن القديم . . . ، لأن المتيقّن من ثبوت التخيير أضيق من ذلك بكثير ، وقد أشير اليه في الروايات الواردة بعنوان « عند القبر » .
والحاصل أن الحكم بالتخيير في الحرم بعنوانه ، مشكل جدّاً .
والقدر المتيقّن ، هو الأخذ بما يدلّ عليه عند القبر الشريف .
وهي كثيرة : ولعلّها أخصّ من الكلّ ، حيث يدلّ على التخيير إذا صلّى بقرب القبر ملاصقاً به ، أو ما بحكمه ، بأن صلّى تحت القبّة الشريفة إن صدق عليه عنوان « عندالقبر » .
وأمّا حمل الحرم على البلد أو ما يشمل الصحن أو الأروقة فهو مجاز قطعاً مع الشّكّ في ثبوت التخيير فيها والأصل عدمه .
Footnote
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 89 .
( 2 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 419 و 420 .