شرح
ولكن حكى المجلسي قدس سره ، عن الشهيد في « الذكرى » : انّه لم يقف على مأخذ في ذلك ، وقد اعترف به في « الجواهر » ايضاً ، والقياس عندنا باطل « 1 » .
ولقد أجاد في « المستند » - بعد توجيه مذهب المرتضى ونحوه - حيث قال : ولكنّه كما ترى يشبه القياس ، وأنّى لنا معرفة ملاكات الأحكام وهي تعبّديّة صرفة ، ومن الجائز اشتمال هذه الأمكنة على خصوصيّة مفقودة في غيرها كما أنّ لحرم الحسين عليه السلام ، بل ولزيارته خصوصيّة لم تثبت حتى لحرم أمير المؤمنين عليه السلام ، فضلًا عن غيرها من الأئمّة . . . « 2 » .
الجهة الثانية : في بيان حدود الأماكن الأربعة سعة وضيقاً .
فيقع الكلام في مواضع ثلاث :
الأوّل - في تعيين حدود التخيير في الحرمين الشريفين .
الثاني - في تعيين حدّه في الكوفة .
الثالث - في تعيينه في حرم سيّدالشهداء عليه السلام .
أمّا الموضع الأوّل فقد اختلف كلام الأصحاب فيه ، فالمشهور بل ادّعى عليه الإجماع هو تمام البلدين مكّة والمدينة . وذهب ابن إدريس إلى أنّ التخيير منحصر في المسجدين الشريفين ، كما عن « الحدائق » « 3 » . ونسب إلى العلّامة في « المختلف » و « اللّمعة » وشرحها و « الرياض » .
وذهب الشيخ قدس سره ، في « التهذيب » إلى أنّه الحرم وهو أعمّ من البلدين ، لأنّ الحرم أوسع بكثير من بلدة مكّة ، فربّما يبلغ في بعض النواحي إلى ما يقرب من أربعة فراسخ ، وقد حكي أنّ هذه الحدود معلومة من زمن إبراهيم النبي عليه السلام ، كما أنّ للمدينة حرم وهو بين جبلي العير والوعير .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 92 . .
( 2 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 421 . .
( 3 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 455 . .