تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
وعليه لو كان المكلّف جاهلًا بعدد الركعات - مثلًا - ونوى إتيان الصلاة مثل ما يأتي إمامه تقع صلاته صحيحة إذا سلّم معه ، بل وكذا إذ لم يعلم جزئيّة شيء - كالسورة - ونوى الصلاة بدونها ثمّ انكشف الحال قبل تجاوز المحلّ ، فتصحّ صلاته لو أتى بها في محلّه وإن لم ينوها من الأوّل . والوجه في ذلك ما أشير اليه من أن هذه كلّها ليست من الأمور القصديّة ، فيكون قصد خلافها من الخطأ في التطبيق والداعي . ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية ، فانّ ما يذكره السيّد قدس سره ، مبنيّ على ذلك ايضاً . وأمّا لو تذكّر الناسي للسفر أو حكمه بعد الدخول في ركوع الثالثة بطلت صلاته ، لعدم إمكان تصحيح الصلاة حينئذ ، فتجب الإعادة في الوقت ولو بإدراك ركعة من الوقت لقاعدة من أدرك . وكذلك لو تذكّر بعد الفراغ كذلك . نعم لو تذكّر بعد الوقت فلا يجب القضاء لصحيحة عيص بن القاسم : « . . . وإن كان الوقت قد مضى فلا » - أي فلا إعادة بناء على ما اخترناه من اختصاص الصحيحة بالناسي - ونحوها غيرها « 1 » . وأمّا إذا تذكّر بعد ضيق الوقت بحيث لا يتمكّن من إدراك الركعة في الوقت وقد دخل في ركوع الركعة الثالثة : فربّما يتخيّل أنّه يتمّها ولا يرفع اليد عنها ، إذ لو رفع اليد عنها لزمه القضاء ، وقد نطقت النصوص المتقدّمة باب 17 على سقوط القضاء عن الناسي ، فيتمّ صلاته حذراً من مخالفة تلك النصوص . وأورد عليه المحقّق الخوئي قدس سره : بأنّ الروايات الناطقة بسقوط القضاء موضوعها من أتمّ في موضع القصر سهواً أو جهلًا بحيث تتّصف تلك الزيادة بكونها زيادة سهويّة أو جهليّة وأنّها حينئذ مغتفرة بمقتضى تلك النصوص كما تقدّم . وأمّا الزيادة المأتي بها عن علم وعمد كما في المقام حيث أنّ الأجزاء المأتى بها بعد التذكّر أو الالتفات عمديّة لا محالة ، فلم يقم أيّ دليل على اغتفارها . ومعه كيف يسوغ له إتمام الصلاة ، وكيف يأتي بهذه الزيادات ، أعني الأقلّ من الركعة عالماً عامداً ولم ترد ولا رواية
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 17 ، حديث 1 و 2 ، صلاة المسافر . .