Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 19

Contributors:

P.19
Commentary
فقد استدلّ بها المشهور على ثبوت الوطن الشرعي وهو المنزل الذي يستوطنه الإنسان ستّة أشهر بقصد التّوطّن ، فانّه يتمّ صلاته كلّما دخل فيها ولا يؤثر فيه الإعراض ما دام الملك باقياً وإن لم ينو إقامة عشرة أيّام . ولكن ردّ عليهم جماعة من الأصحاب منهم : المحقّق الهمداني ، والسيّد اليزدي ، وجمّ غفير من المعاصرين أو أدركنا عصرهم وأنكروا دلالتها على الوطن الشرعي ، وقالوا انّها ناظرة إلى الوطن العرفي ، وأنّه يمكن أن يكون للشّخص وطنان بأن أقام في كلّ واحد منهما ستة أشهر . هذا إجمال الكلام في هذه الرواية . وقبل التّعرض لإستدلال المشهور والإشارة إلى وجه قوّته أو ضعفه لابدّ لنا أن نلاحظ كلمات القدماء من أصحابنا ليتّضح الحال في الشّهرة المدّعاة فيها . والظاهر أنّ الشّهرة بين القدماء غيرثابتة على الوطن الشرعي ، بل يمكن إدّعائها على الوطن العرفي ، وإليك نصّ كلامهم . قال في « الفقيه » - بعد نقل خبر إسماعيل بن فضل « 1 » قال مصنّف هذا الكتاب ( ره ) - : يعني بذلك إذا أراد المقام في قريته وأرضه عشرة أيّام ، ومتى لم يرد المقام بها عشرة أيّام قصّر ، إلّا أن يكون له بها منزل يسكنه ستة أشهر ، فإن كان كذلك أتمّ متى دخلها ، وتصديق ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبيالحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل الحديث . . . « 2 » قلت : العبارة ظاهرة في الوطن العرفي دون الشرعي نظراً إلى قوله قدس سره يكون فيه في السّنة ستة أشهر ، بل هي صريحة في الوطن العرفي ، وأنّه يمكن أن يكون للشخص وطنان يسكن في كلّ منهما ستة أشهر . وبعبارة أخرى ، انّ خبر إسماعيل بن الفضل ، انّما هو بصدد بيان كيفيّة أخذ الوطنين . فحمل الصدوق قدس سره صحيحة ابن بزيع ، عليه يكون دليلًا على أنّه أراد الوطن العرفي . وقال الشيخ قدس سره : إذا سافر فمرّ في طريقه بضيعة له أو على مال أو كانت له أصهاراً وزوجة ، فنزل عليهم ولم ينو المقام عشرة أيّام ، قصّر وقد روى أنّه عليه التمام وقد
Footnote
( 1 ) الوسائل ، باب 14 ، صلاة المسافر ، حديث 2 . . ( 2 ) روضة المتّقين ، ج 2 ، ص 642 . .