تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وعلى كلّ حالٍ ، فصحيحة زرارة تدلّ على عدم الإعادة فتشمل القضاء ايضاً إمّا بشمولها له أو لإختصاصها بالوقت فعدم القضاء في خارجه بطريق أولى . ونسب إلى العمّاني قدس سره ، وابن أبيعقيل ، وجوب الإعادة ، نظراً إلى سقوط صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن الحجّيّة ، لمعارضتها بصحيح العيص المفصّل بين الوقت وخارجه ، فإذا سقطتا بالمعارضة ، فيرجع إلى عموم ما دلّ على بطلان الصلاة بالزيادة المعتضد بإطلاق صحيح الحلبي المزبور . ولقد أجاد المحقق الخوئي قدس سره ، حيث أجاب عنه بما حاصله : أنّ صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، صريحة في التفصيل بين وجوب الإعادة على العالم وعدمها على الجاهل ، وعليه فلا يقاومها صحيحة العيص المطلقة لكي تتحقق المعارضة « 1 » فراجع كلامه إن شئت هذا . مع أنّك عرفت سابقاً أنّ صحيحة العيص ظاهرة في خصوص الناسي فلا تشمل الجاهل رأساً ، فلا وجه حينئذ للمعارضة أصلًا . وأمّا الموضع الثالث : - وهو ما إذا علم بأصل الحكم ولكن جهل ببعض الخصوصيّات - كما إذا لم يعلم بأنّ المسافة الملفّقة موجبة للقصر أو لم يعلم كون المسافة المقصودة ثمانية فراسخ ونحو ذلك . فهل هو لاحق بالجاهل بأصل الحكم فلا تجب الإعادة أو لا ؟ وجهان بل قولان : ذهب الأكثر على عدم الإلحاق ، وعن « الحدائق » أنّه المشهور « 2 » وفي « الكفاية » - للسبزواري - أنّه ألانسب بالقواعد « 3 » . وذهب بعضهم إلى أنّه ملحق بالجاهل ، فلا تجب الإعادة فضلًا عن القضاء حكي ذلك عن « مجمع الفائدة » . . . « 4 » .
هامش
( 1 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 365 . ( 2 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 432 . . ( 3 ) الكفاية ، ص 34 . . ( 4 ) مجمع الفائدة ، ج 3 ، ص 435 . .