تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
قلت : الروايات المستدلّ بها في المقام على البطلان على قسمين : أحدهما : ما يدلّ على بطلان الصلاة بالزيادة الشاملة للمقام ، كقوله عليه السلام ، في صحيح أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام : « من زاد في صلاته . . . » الحديث « 1 » . فانّ زيادة الركعة فضلًا عن الركعتين من أوضح مصاديق الزيادة . ثانيهما : ما يدلّ على البطلان في خصوص الفرع المزبور . منها : صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام ، رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة . . . « 2 » » . ومنها : صحيح عبيداللّه بن علي الحلبي قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : صلّيت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ، قال : « أعد » « 3 » . فدلالة الصحيحتين على المطلوب واضحة جدّاً ، لظهور الأولى في العالم مطلقاً ، وأمّا الثانية فشمولها للعالم من جهة الإطلاق . ودعوى اختصاص الثانية بالجاهل لعلوّ شأن الراوي ورفيع مقامه عند الأئمّة عليهم السلام من أن يكون جاهلًا بهذا الحكم ، ولذا تحمل الصحيحة على الجهل والنسيان . ويدفعه : بأنّ قوله : « صلّيت الظهر . . . » قضيّة حقيقيّة فرضيّة ، أي فرض نفسه مسافراً كذلك وسأل حكمه عنه عليه السلام ، وليس هذا قضيّة خارجيّة شخصيّة ليكون منافياً لجلالته . والحاصل : انّ أمثال ذلك محمول على الفرض ، كما هو مرسوم عند الأعلام في طرح السؤال من الاستناد إلى نفسه ، كما لا يخفى ، هذا بالإضافة إلى الإعادة في الوقت .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 19 ، حديث 2 ، من الخلل . . ( 2 ) المصدر ، باب 17 ، حديث 4 ، صلاة المسافر . . ( 3 ) الوسائل ، باب 17 ، حديث 6 ، صلاة المسافر . .