شرح
وفيه ما عرفت من أنّ مثل حسن بن محبوب لا يروي عن الضعاف المحض ، وأمّا هل يروي من خصوص الثقات المعتمدين ؟ فلابدّ من الإثبات ، لإمكان أن يروي من مجهول الحال .
وتحصّل انّه لم يثبت اعتبار الخبر من ناحية السند .
وأمّا الدلالة فهي قاصرة عن إثبات المطلوب ، لأنّ الخبر انّما يدلّ على أنّه إذا صلحت النافلة تمّت الفريضة .
وأمّا العكس - أي لو تمّت الفريضة صلحت النافلة - كما ذكره في المتن ، فليس بمذكور في الروايات .
وعلى تقدير استفادة الملازمة من الخبر بين ثبوت النافلة وتماميّة الفريضة كما استفادها المحقق الخوئي قدس سره « 1 » . فهي مختصة بحال السفر بأن كان صلاته تامّة في السفر فرضاً ، فتصحّ النافلة أيضاً بمقتضى الملازمة .
وأمّا إذا كان أحدهما في الحضر والآخر في السفر ، فلا ملازمة بينهما .
فعلم من ذلك انّ الخبر لا تتمّ دلالته أيضاً ، فلا دليل على ثبوت النافلة في السفر على تقدير تأخير الفريضة إلى أن يدخل المنزل أو محلّ الإقامة فيتمّها فيه بلا فرق بين الظهر والعصر .
وأمّا عدم جواز النافلة في المقام ، فليس عليه دليل خاص أيضاً ، لأنّ قوله عليه السلام : « لا تصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً » . وكذا قوله : « الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء الّا المغرب ثلاث « 2 » » . انّما يدلّ على سقوط النافلة عندما تكون الصلاة ركعتين .
أمّا لو فرض إتمامها ، كما إذا أخّرها إلى الوطن فأتمّها ، فلا يدلّ ما ذكر على عدم جواز النافلة ، هذا .
هامش
( 1 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 358 . .
( 2 ) الوسائل ، باب 21 ، حديث 1 و 3 ، من اعداد الفرائض . .