شرح
ويؤيّده ما ذكره بعض الأفاضل حيث قال : وبالجملة هو - ابن أبي جيد - من مشايخ الشيخ والنجاشي ، وقد يعبّر عنه بعلى بن أحمد القمّي ، وظاهر الأصحاب الاعتماد عليه ، ويعدّ طريق هو فيه حسناً وصحيحاً . . . « 1 » .
والعجب من هذا الفاضل حيث إنّه يقول في موضع آخر : طريق الشيخ إلى أحمد بن علي بن حسن بن فضّال ضعيف « 2 » .
ولعلّ مراده من ذلك خصوص الطريق الذي فيه ابن الزبير ولم يتفطّن إلى الطريق الذي فيه ابن أبي جيد .
وأمّا اعتماد العلّامة الخوئي قدس سره بما التزم به النجاشي من عدم نقله الرواية بلا واسطة إلّا عن الثّقة فلا يخلو من شيء .
توضيحه : أنّ الرواية عن شخص يتصوّر على أنحاء ثلاثُ :
الف - ما ينقل عن الثقة المعتمد عليه عند الأصحاب .
ب - ما ينقل عن الضعيف .
ج - ما ينقل عن المسكوت عنه في كتب الرجال .
فالظاهر أنّ النجاشي ومن حذا حذوه لم ينقل من الضعيف المحض .
وأمّا أنّه نقل من الثقة المعتمد ، فلا يستفاد ذلك من كلامه ولابدّ في استفادة ذلك من قرينة أخرى .
وقد تفطّن به المحقق الخوئي قدس سره حيث قال : هذا وقد يقال : انّه لا يظهر من كلامه - النجاشي - إلّا أنّه لا يروي بلا واسطة عمّن غمز فيه أصحابنا أو ضعّفوه . ولا دلالة فيه على أنّه لا يروي عمّن لم يثبت ضعفه ولا وثاقته ، إذاً لا يمكن الحكم بوثاقة جميع مشايخه ، ولكنّه لا يتمّ فانّ الظاهر من قوله : « ورأيت جلّ أصحابنا . . . » انّ الرؤية
هامش
( 1 ) بهجة الآمال ، ج 5 ، ص 373 . .
( 2 ) المصدر ، ج 7 ، ص 692 . .