تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
كاشف عن عدم قصده ايضاً في الحقيقة ، لأنّ قصده مشروط - بالفرض - على قصدهم ، فعدم الشرط يدلّ على عدم المشروط . هذا . ولا يخفى أنّ تصوّر التقييد وتحقّقه في المقام في غاية الإشكال بل لا يتصوّر ، لأنّ التقييد في أمثال المقام ممّا هو جزئي حقيقي لا يصح ، إذ القصد والنيّة أمر وجداني اختياري دائر بين الوجود والعدم ، فلا معنى للتعليق في ذلك بل يستحيل عقلًا كما لا يخفى . وهذا نظير الاقتداء بشخص خاص حيث إنّه لا يعقل التقييد فيه ، فلا يصحّ أن يعلّق المأموم اقتدائه - بأن كان قصد الاقتداء إن كان الإمام زيداً - لأنّه أمر اختياري إمّا يوجد أو لا يوجد فلا وجه للتفصيل بين الداعي والتقييد في أمثال المقام . وتحصّل من تمام ذلك أنّه ليس في المسألة إلّا صورة واحدة بعد أن قصد الإقامة - وهو الداعي - . نعم ، لو لم يكن له قصد الإقامة فعلًا بل علّق قصده على قصدهم لا يكون حينئذ قاصداً إلّا أنّ الظاهر ليس بمراد الماتن قدس سره فافهم . الثالث من القواطع التردّد في البقاء وعدمه ثلاثين يوماً إذا كان بعد بلوغ المسافة ، وأمّا إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردّد لرجوعه إلى التردّد في المسافرة وعدمها ، ففي الصورة الأولى إذا بقي في مكان متردّداً في البقاء والذهاب أو في البقاء والعود إلى محلّه يقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمّ بعده يتمّ ما دام في ذلك المكان ويكون بمنزلة من نوى الإقامة عشرة ايّام سواء أقام فيه قليلًا أو كثيراً حتّى إذا كان بمقدار صلاة واحدة . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : لابدّ من التكلّم في مقامين : أحدهما : فيما إذا حصل التردد في البقاء وعدمه بعد بلوغ المسافة . ثانيهما : حصوله قبل البلوغ إلى المسافة بأن تردّد بعد قطع ثلاثة فراسخ مثلًا .