تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
نعم يشكل الأمر عند من قال بوجوب السلام الأخير احتياطاً ، كسيّدنا الأُستاذ قدس سره قال عند قول الماتن : « فإن قدّم الأولى كانت الثانيّة مستحبّة . . . » : الأحوط عدم تركها في الصورة المفروضة « 1 » . فانّ لازم هذا عدم الخروج من الصلاة قبل الإتيان بالسلام الأخير ، والعجب أنّه قدس سره سكت هنا ولم يعلّق شيئاً وكان عليه التعرّض لذلك والاحتياط بالجمع بين القصر والتمام . وأمّا الثاني فهو أيضاً كما ذكره السيّد قدس سره فلا يؤثّر العدول قبل الإتيان بسجدتي السهو ، لتحقّق الإقامة قبلهما بالصلاة التامّة . لأنّ السجود للسهو واجب مستقل خارج من الصلاة وإن كان مسبّباً من السهو في الصلاة . والحاصل : أنّ سجود السهو ليس من أجزاء الصلاة ، ولذا لا ينافيه الفصل بينه وبين الصلاة ولو كان عن عمد . وأمّا الثالث - أي العدول قبل الإتيان بالأجزاء المنسيّة - فقد عرفت أنّ السيّد قدس سره حكم بعدم تأثير العدول قبل الإتيان بها لتحقق الإقامة قبله ، بناءً على أنّ شأن السجدة أو التشهّد المنسيّين شأن سجود السهو في كونهما خارجاً عن حقيقة الصلاة . وبعبارة أخرى : أنّ القضاء هنا قضاء اصطلاحي ، بمعنى انّه تعلّق قضاء المنسيّ بعد الصلاة بأمر جديد ، وعلى هذا فقد تحقّق موضوع البقاء على التمام قبل الإتيان بالسجدة أو التشهّد المنسيّين وهو مختار السيّد الحكيم قدس سره « 2 » . ولكن يحتمل أن يكون وجوب الإتيان بالتشهّد أو السجدة المنسيّين بالأمر السابق المتعلّق بمجموع الصلاة فيكونان جزءاً منها ، ولازم ذلك وقوع العدول - قبل الإتيان بهما - عدولًا في أثناء الصلاة ، فيشكل تحقق موضوع البقاء على التمام على هذا التقدير ، لعدم صدق الفراغ من الصلاة ما دام لم يأت بالسجدة أو التشهّد ، هذا .
هامش
( 1 ) العروة ، ص 239 ، التعليقة 6 . . ( 2 ) المستمسك ، ج 8 ، ص 146 . .