مسألة 32 : إذا صلّى تماماً ثم عدل ولكن تبيّن بطلان صلاته رجع إلى القصر وكان كمن لم يصلّ . نعم إذا صلّى بنيّة التمام وبعد السلام شكّ في أنّه سلّم على الأربع أو على الاثنين أو على الثلاث بنى على أنّه سلّم على الأربع ويكفيه في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعدها . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] قد أشار السيّد قدس سره إلى فرعين :
الأوّل : ما إذا علم بطلان الصلاة التي صلّاها تماماً بعد العدول فيرجع إلى القصر ، لأنّ التمام هو الإتيان بالرباعيّة التامّة - حال العزم - صحيحة وهذا غيرمتحقّق في مفروض المقام ، فإنّ بطلان الصلاة مساوق لعدم الإتيان بها .
ولا ينافي ذلك وضع أسامي العبادات على الأعمّ من الصحيح على ما اختاره بعض الأصوليّين ، لأنّ الظاهر من قوله سبحانه :« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا« 1 »»وقوله تعالى :« فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ . . .« 2 »» .وقولهم عليهم السلام : صلّ أربعاً ، وهكذا هو الصلاة الصحيحة الّتي يترتّب عليها الآثار ولا أثر للفاسدة كما لا يخفى لمن تأمّل .
والحاصل أنّ المتبادر في الاستعمالات هو العبادات الصحيحة .
الفرع الثاني : ما إذا شكّ بعد السلام في أنّه سلّم على الأربع أو على الثلاث أو على الاثنين ، فإنّه يبقى على التمام ، إذ المعتبر هو إحراز وقوع الصلاة تامّة - حال الإقامة - سواء كان ذلك بالوجدان أو بالأمارة الشرعية ، ومن الظاهر أن الشّكّ بعد الفراغ لا اعتبار به في نظر الشارع بل يحكم حينئذ بصحّة صلاته ، فعلى هذا يبقى على التمام لتحقق موضوعه بالتعبّد الشرعي .
پاورقی
( 1 ) مريم : 31 . .
( 2 ) الجمعة : 10 . .