تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
القول الثاني : وجوب التمام في الجميع ، لأنّ محلّ الإقامة صار بحكم الحضر تعبّداً ، وحيث إنّ المسافة الشرعية - أعني : الأربعة - غير متحققة بينه وبين المقصد بالفرض فلا وجه للقصر في شيء من الذهاب وغيره . وهو مختار السيّد الحكيم قدس سره حيث قال : قالقول بالتمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة إلى أن يخرج عنه كلّية ، كما عن غير واحد من متأخّري المتأخّرين ، وفاقاً لما عن العلّامة في جواب المسائل المهنّائيّة . . . في محلّه « 1 » . واختاره السيّد الميلاني قدس سره ايضاً إلّا أنّه احتاط بالجمع في خصوص الإياب بعد التصريح بالإتمام في الذهاب والمقصد كما يظهر من تعليقته على العروة وكذا محاضراته « 2 » . القول الثالث : التفصيل بين الذهاب والمقصد فيتمّ فيهما ، وبين الإياب ومحلّ الإقامة فيقصّر فيهما ، وهذا هو الذي قوّاه الشهيد قدس سره في « الدورس » نظراً إلى عدم صدق السفر في الذهاب والمقصد ، لانّ المسافة إمّا إمتداديّة أو تلفيقيّة ، وهما غير متحقّقتان فيتمّ . وأمّا في الإياب ومحلّ الإقامة فيقصّر لإنّه سفر جديد « 3 » . واختاره ايضاً المحقق الخوئي قدس سره حيث قال : ولكن بناءً على ما عرفت من عدم الاكتفاء بمطلق التلفيق وأنّ الذهاب المتعقّب بالإياب لا يعدّ من المسافة الشرعية إلّا إذا كان أربعة فراسخ المفقودة في مفروض المسألة ، فذهابه هذا يلغى ولا يحسب جزءاً من السفر وإن خرج معرضاً عن المحلّ ، فلا مناص من الإتمام فيه : وبعبارة أخرى : محقق السفر الشرعي - ثمانية فراسخ - هو الابتعاد بهذا المقدار المنطبق على الامتداد بحسب ظاهر الدليل . فكفاية الابتعاد المتعقّب بالرجوع المعبّر عنه بالتلفيق يحتاج إلى الدليل ولا دليل إلّا في صورة خاصة وهو ما إذا كان الذهاب أربعة ، فالأقلّ من ذلك لا يعدّ جزءاً من السفر في نظر الشرع وإن قصده المسافر وخرج عن محلّ إقامته معرضاًو عازماً على السفر . فلا مناص فيه من الإتمام كما عرفت . وكذا
هامش
( 1 ) . المستمسك ، ج 8 ، ص 135 . ( 2 ) . محاضرات في فقه الامامية ، ج 3 ، ص 260 . ( 3 ) . الدروس ، ص 52 .