تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مسألة 23 : كما أنّ الإقامة موجبة للصلاة تماماً ولوجوب أو جواز الصوم كذلك موجبة لإستحباب النوافل الساقطة حال السفر ، ولوجوب الجمعة ونحو ذلك من أحكام الحاضر . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] واعلم أنّ ما ذكر من الآثار في هذه المسألة متفرّعة على مبنى الماتن قدس سره من كون الإقامة قاطعة للسفر موضوعاً كما هو المشهور ، وإن كان الأظهر عندي كونه قطعاً موضوعيّاً تنزيليّاً لا حقيقيّاً . وعلى هذا فلا إشكال في ترتّب الأمور الأربعة على المقيم ، نظراً إلى كونه بحكم الحاضر تعبّداً ، بل هو ليس بمسافر تعبّداً ، هذا . مع قيام الدليل الخاص على وجوب إتمام الصلاة والصيام على المقيم . ففي صحيح علي بن جعفرإ عن أخيه عليه السلام قال : سألته . . . وإذا أجمع على مقام عشرة أيام صام وأتمّ الصلاة . . . « 1 » . وغيره من نصوص الباب . وأمّا النافلة فهي أيضاً ثابتة على المقيم ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : « يا بنىّ إذا صلحت النافلة تمّت الفريضة » ونحوه « 2 » . فانّه ظاهر في أنّ النافلة دائرة مدار الإتمام وجوداً وعدماً . والحاصل : انّ ثبوت هذه الثلاثة على المقيم ممّا لا ريب فيه حتى على القول بكون الإقامة قاطعة لحكم السفر كما لا يخفى . وأمّا صلاة الجمعة ، فثبوتها على المقيم ظاهر جداً بناء على القول بالقطع الموضوعي حقيقة أو تنزيلًا ، لأنّ المقيم حينئذ حاضر واقعاً أو تعبّداً ، فيترتّب عليه ما يترتّب على الحاضر ومنها صلاة الجمعة على اختلاف المشارب فيها في زمان الغيبة من كونها واجبة تخييراً أو تعييناً أو مستحبّة .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، باب 15 ، حديث 1 ، صلاة المسافر . ( 2 ) . المصدر ، باب 21 ، حديث 1 و 4 ، من اعداد النوافل .