شرح
هذا كلّه بناءً على أن المسافة المستديرة من مصاديق التلفيق .
ولنا أن نقول : إنّ المسافة المستديرة غير مبنيّة على التلفيق أصلًا ، بل كلها ذهاب ، لأنّها سير وحركة من المبدأ إلى المنتهى ، فحينئذٍ يصدق انّه سار ثمانية فراسخ أو أكثر مع القصد فيتحقّق موضوع القصر فتكون الحركة المستديرة أيضاً من أفراد الامتدادية ، فحينئذ لا يلاحظ الذهاب والإياب حتى يبحث في أنّ المدار في تحقق الذهاب ، هل هو الوصول إلى المقصد ، أو لا .
نعم لو فرض كون المستديرة من التلفيق لوجب البحث في ذلك ، وعرفت أنّ الملاك في الإياب فيه هو الأخذ بالاقتراب إلى مبدأ السفر ولا دخل للمقصد في ذلك أصلًا كما هو ظاهر لا يخفي .