إذا بلغ الصبي في السفر قصّر
مسألة 11 : إذا قصد الصبيّ مسافة ثم بلغ في الأثناء وجب عليه القصر وإن لم يكن الباقي مسافة ، وكذا يقصّر إذا أراد التطوّع بالصلاة مع عدم بلوغه ؛ والمجنون الذي يحصل منه القصد إذا قصد المسافة ثم أفاق في الأثناء يقصّر ، وأمّا إذا كان بحيث لا يحصل منه القصد فالمدار بلوغ المسافة من حين إفاقته . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : في هذه المسألة فروع ثلاثة :
الأوّل : أن يقصد الصبيّ المسافة ، ثم يحصل البلوغ في أثناء الطريق .
الثاني : أن يقصدها المجنون الذي يتمشّى منه القصد بأن كان جنونه ضعيفاً ، وأفاق في الأثناء .
الثالث : المجنون الذي لا يتمشّى منه القصد ابتداءً ولكن أفاق في الأثناء .
أمّا الأخير فالأمر فيه واضح حيث إنّه لا يمكن أن يقصد المسافة من أوّل الأمر ، فبطبيعة الحال يكون مبدأ سفره المكان الذي حصلت الإفاقة فيه ، فإن كان الباقي مسافة يقصّر وإلّا فلا .
وأمّا الفرعان « الأوّل والثاني » فالأمر فيهما أيضاً واضح ، فيجب عليهما القصر ، لتحقّق شرائطه من المسافة وقصدها ، والمفروض أنّهما قصداها .
أمّا الصبيّ فواضح لفرض كونه مميّزاً يتمشّى منه القصد ، وكذا المجنون ، إذ المفروض إنّ جنونه بحدّ يمكن تمشّي القصد منه ، ومن الظاهر انّ البلوغ والعقل ليسا شرطاً في ذلك .