تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
فإن قلت : لا تصحّ مؤاخذة العبد في مثل هذه الموارد المشكوكة - من جهة عدم قيام دليل عليه - لكونها من العقاب بلابيان ، وهو قبيح للحكيم عقلًا . قلت : إنّ موارد التحديد والمحاسبة قد خرجت عن تلك القاعدة ، لما أشرنا إليه من ارتكاز وجوب الفحص في الأذهان ، وبه يخصّص قوله عليه السلام ، الناس في سعة ما لا يعلمون ، وغيره من أدلّة البراءة . ولك أن تقول : أنّ خروج ما نحن فيه عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان بنحو التخصّص ، لا بنحو التخصيص ، كما يظهر ذلك بالتأمّل . وبما ذكرنا يظهر ، عدم الحاجة إلى اعتبار العُسر والحرج - كما تقدّم في كلام صاحب الجواهر - لعدم وصول النوبة إليهما ، فإنّ العرف كما يحكم بوجوب الفحص ، كذلك يحكم بعدم وجوبه إذا كان مستلزما للعُسر والحرج . وهناك وجوه أخر أعرضنا عنها ، لأنّها ضعيفة جدّاً .