Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 454

Contributors:

P.454
Commentary
ومما ذكرنا يظهر أنّ احتمال وجوب البقاء على القصر والإستشكال في الإطلاق كما في مقال العلّامة البروجردي قدس سرّه ، لا يخلو من ضعف ، وإليك نصّه : قال : « ويمكن أن يستشكل في أصل وجوب التمام أيضاً ، إذ الشخص بخروجه من البلد صار مسافراً حقيقة ، ولذا تحسب المسافة من نفس البلد ، غاية الأمر أنّه ثبت بأدلّة اعتبار حدّ الترخّص ثبوت الإتمام فيما دونه تعبّداً ، وحينئذٍ فلأحدٍ أن يقول بانصراف الصحيحتين إلى خصوص مبدأ السفر ومنتهاه ، فالمسافر ما لم يصل في ابتداء سفره إلى حد الترخص لم يثبت له القصر شرعاً ، بل لعلّ العرف أيضاً لا يعتبر خروجه من البلد بالكلية ، وقِسْ عليه حكم الانتهاء ، وأمّا في الأثناء فلا دليل على ثبوت الإتمام بعد صدق عنوان السفر حقيقة » « 1 » . ووجه الضعف ظاهر ، لأنّ الحكم دائر مدار سماع الأذان وعدمه مطلقاً والانصراف المدّعى في كلامه بدويّ لا شاهد عليه كما لا يخفي . الثانية : إنّ المصنّف قدس سرّه ، جعل مبدأ المسافة ( عند رجوع المسافر إلى مقصده الأصلي ) المكان الّذي سافر منه ( بعد قضاء وطره في داخل الحدّ ) ولم يجعل مبدأها سور البلد ، كما يظهر ذلك من قوله : « إذا كان الباقي مسافة » ، والظاهر أنّ الالتزام به مشكل ؛ بل غير صحيح ، إذ لا وجه لإلغاء المسافة الكائنة بين حد الترخص وبين سور البلد ، وقد اتفق الأصحاب على أنّ مبدأ احتساب المسافة هو سور البلد . الثالثة : في أنّ المسافة الّتي قطعها ذهاباً وإياباً هل هي ملغاة مطلقاً ؟ أو يفصّل بين ما كان الرجوع إلى ما دونه لإعوجاج الطريق فلا تلغى ، وبين ما كان لأمر آخر فتلغى ؟ اختار المحقّق الخوئي قدس سرّه ؛ التفصيل حيث قال : « الظاهر التفصيل بين ما كان الرجوع لأجل إعوجاج الطريق وبين غيره من قضاء حاجة ونحوها ، ففي الأوّل كما لو كان الطريق جبلياً أو كان سيره في جزيرة أو شبهها بحيث كان الطريق في نفسه معوجاً لا موجب للإلغاء ، لما
Footnote
( 1 ) - البدر الزاهر ، ص 248 .