شرح
وهو الذي اختاره بعض المعلّقين على العروة ، قال الحكيم قدس سرّه : بل مقتضى إطلاق تقدير البعد الكائن بين المسافر والبلد بذلك هو اعتبار ما ذكر - كون الأذان في آخر البلد من ناحية المسافر - لأنّ إرادة غيره تحتاج إلى نصب قرينة . نعم لو كان للأذان محلّ معيّن وسط البلد أو غيره كان منصرف التقدير ذلك لا غير ، لكنّه ليس كذلك بل يجوز أن يكون فيه وفي آخر البلد من ناحية المسافر ومن الناحية الأُخرى وغير ذلك من المواضع ، فيتعيّن ما ذكرناه « 1 » .
أقول : ما ذكره قدس سرّه ، هنا حسن جدّاً لا معدل عنه ، وهو مختار صاحب الجواهر في أوّل كلامه حيث قال : « الظاهر اعتبار كون الأذان في آخر البلد كما صرّح به بعضهم » « 2 » .
فعلم من تمام ذلك أن الأظهر هو القول الثالث .
هامش
( 1 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 97 .
( 2 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 296 .