تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
اتّسعت خطّتها بحيث تخرج عن العادة - فإنّهم جعلوا لكلّ محلّة منها حكم نفسها بالنسبة إلى تقدير مسافة الترخّص الّتي هي عبارة عن خفاء الأذان والجدران عند السفر منها ، فقالوا : إنّ الاعتبار في خفاء الأذان والجدران الموجب للتقصير مبدؤه من آخر خطّة البلد ، إلّا أن تكون متّسعة على الوجه المذكور ، فالمعتبر جدران آخر المحلّة ، وكذا أذان مسجد المحلّة » « 1 » . وذكر في الجواهر ما يقرب منه ، فراجع « 2 » . ومع ذلك أورد عليه في الحدائق بأمرين : الأوّل : عدم الدليل على مدّعى القوم . الثاني : وجود الدليل على خلافهم . قال قدس سرّه بعد كلامه السابق : « ولم نظفر لهم في هذا الفرق والتفصيل ولا في اعتبار المحلّة بدليل يعتمد عليه ، ولم يصرّح أحدٌ منهم بالدليل على ذلك وكأنّه أمر مسلم بينهم ، بل ربما دلّت ظواهر الأخبار المتقدمة على ردّه نظراً إلى إطلاقها أو عمومها ، ويعضد ذلك أيضاً موثّقة غياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه الباقر عليه السلام ، أنّه يقصّر الصلاة حين يخرج من الكوفة في أوّل صلاة تحضره » « 3 » « 4 » . أقول : حاصله أنّ العناوين الواردة في النصوص - كالبلد والمصر - مطلقة لا يعلم منها التفصيل المزبور ، ووجه اعتضاده بالموثّقة أن القائلين بالفرق بين البلاد الكبيرة وغيرها مثّلوا بمثل الكوفة ، فلو كان المعتبر فيها هي المحلّة فلماذا يؤخّر الإمام عليه السلام ، صلاته إلى خارج الكوفة ؟
هامش
( 1 ) - الحدائق ، ج 11 ، ص 410 . ( 2 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 297 . ( 3 ) - الحدائق ، ج 11 ، ص 410 . ( 4 ) - الوسائل ، صلاة المسافر ، باب 6 ، ح 5 .