تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
ما اشتهر في الفتوى والاستناد إليه ، فتكون الطائفة الثانية من الشاذّ النادر ، فلا يصار إليها . الثالث : أنّ الطائفة الثانية محمولة على التقية ، قال في الوسائل : « ويمكن حملها على التقية لموافقتها للعامة » . وذلك لأنّ القول باعتبار حدّ الترخّص مختصّ بالإمامية كما اعترف به العلّامة البروجردي قدس سرّه ، قائلًا : « فإنّ حدّ الترخّص من متفردات الإمامية ، ولم يعتبره المخالفون لا في الذهاب ولا في الإياب ، فيجب الأخذ بما خالفهم » « 1 » . والعجب من البحراني قدس سرّه ، حيث عكس المطلب وقال : « إنّ الموافق للعامة هو ذيل صحيحة ابن سنان . . . وربّما حمل عجزها المذكور على التقيّة لأنّ مذهب أكثر العامّة كما ذهب إليه جملة من أصحابنا هو أنّ المسافر لا يزال مقصّراً إلى أن يصل إلى الموضع الّذي ابتدأ فيه بالقصر فيتمّ بعده . . . - إلى أن قال : - والظاهر أنّ الأمر بالعكس أي حمل ذيل صحيح ابن سنان على التقيّة أنسب » « 2 » . وفيه ما لا يخفي : إذ لم يقل أحد من العامة باعتبار حدّ الترخّص كما اعترف به السيد البروجردي قدس سرّه ، ومعه كيف يكون القول باعتباره موافقاً معهم ؟ فتحصّل أنّ الحقّ ما اختاره المشهور من اعتبار حدّ الترخّص في الإياب أيضاً تقديماً لصحيحة ابن سنان وخبر حمّاد على الأخبار الأخرى لاشتهارهما في مقام العمل ، وهو من المرجّحات كما لا يخفي . وأمّا ما أجاب المحقّق الخوئي قدس سرّه ، من تلك الأخبار قائلًا : « إنّ هذه الأخبار مقطوعة البطلان في أنفسها حتى مع قطع النظر عن المعارضة ضرورة أنّ التقصير خاص بالمسافر ولا يعمّ غيره ممن يتلبّس بهذا العنوان ، ولا شك أنّ المسافر لدى رجوعه عن السفر يخرج من هذا العنوان
هامش
( 1 ) - البدر الزاهر ، ص 245 . ( 2 ) - الحدائق ، ج 11 ، ص 414 .