شرح
ومنها : صحيحة العيص بن القاسم ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « لا يزال المسافر مقصّراً حتّى يدخل بيته » « 1 » .
وقريب منها خبر قرب الإسناد « 2 » .
وعليه تكون الروايات متعارضة ، وقد جمع المشهور بين الطائفتين بحمل المنزل والبيت - في الطائفة الثانية - على حدّ الترخّص ، أعني : المحلّ الذي يسمع فيه الأذان ، على ما نقله صاحب « الحدائق » عن العلّامة قدس سرّه ، وغيره ، ونقله في الوسائل عن الشيخ قدس سرّه ، واستجوده ، ولكن لم يرض به صاحب الحدائق وهو كذلك ، إذ كيف يحمل قوله عليه السلام : « حتى يدخل بيته » وقوله عليه السلام : « يكون مقصّراً حتى يدخل أهله » وقوله عليه السلام : « وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا » على الوصول إلى محل سماع الأذان أو رؤية الجدران ؟
والحاصل : أنّ أحاديث 1 و 2 و 3 من باب 7 ظاهرة بل صريحة في أنّ للدخول في الأهل أو البيت أو المنزل موضوعيّة في ارتفاع القصر فليست قابلة للحمل المذكور .
نعم الحمل المزبور وجيه بالإضافة إلى رواية حماد بن عثمان : « المسافر يقصّر حتّى يدخل المصر » « 3 » فيحمل المصر على المعنى الشامل لنفس البلد ونواحيه بالعناية ، فإنّ من بلغ في إيابه من السفر إلى موضع يسمع فيه أذان مصره يصحّ أن يقال : إنّه دخل المصر ، وكذا يمكن أن يقال بذلك بالنسبة إلى صحيحة العيص : « حتى يدخل بيته » بناءً على حمل البيت على المحلّة وتوابعها في البلاد الكبيرة وإن كان فيه كلام حيث لم نلتزم بالبلاد الكبيرة .
پاورقی
( 1 ) - المصدر ، ح 4 .
( 2 ) - المصدر ، ح 6 .
( 3 ) - الوسائل ، صلاة المسافر ، باب 6 ، ح 8 .