تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
ثالثها : انّ مثل المُكاري والجمّال يجب عليهم التمام ، خرج عن عموم ذلك من أقام في غير بلده عشرة أيّام مع النيّة قطعاً ، وأما لو أقام بلا نيّة فيشك في خروجه عن العموم فيتمسّك بعموم « المكاري والجمّال » الدالّ على وجوب الإتمام . . . ونتيجة ذلك اعتبار نيّة الإقامة في غير البلد ، فافهم ذلك . تكملة : هل الإقامة ثلاثين يوماً متردّداً توجب انقطاع حكم كثرة السفر أم لا ؟ بل يعتبر إقامة عشرة أيّام بعد الثلاثين ؟ يظهر من الشيخ الأنصاري قدس سرّه انّ فيه أقوالًا ثلاثة حيث قال : « وهل يلحق بالعشرة المنويّة التردّد ثلاثين يوماً مطلقاً أو يشترط إقامة عشرة بعدها أو لا مطلقاً ؟ وجوه بل أقوال . أقواها إلى الاعتبار أوسطها . . . » « 1 » . وكيف كان ففي المسألة ثلاثة أقوال : الأوّل ، أنّ مُضيّ الثلاثين بمجرده قاطع لحكم كثير السفر . الثاني ، كونه قاطعاً له بشرط تحقّق إقامة عشرة بعده . الثالث ، عدم كونه قاطعاً له مطلقاً حتى مع تحقق إقامة العشرة بعده . أمّا القول الثالث فهو عجيب جدّاً ، إذ إقامة العشرة في غير البلد مع النيّة قاطعة لحكم التمام بلا كلام والظاهر أنه لم يعرف المخالف فيه ولم يذكر له دليل أيضاً . ولعلّ الوجه فيه أنّه لا اعتبار بإقامة العشرة بعد مُضيّ الثلاثين بلحاظ أنّه يعتبر أن تكون الإقامة بعد الدخول في البلد متّصلة . وبعبارة أُخرى : أنّ التردّد ثلاثين يوماً قد أزال أثر الإقامة الحاصلة بعده من جهة انصراف الأخبار إلى الإقامة المتصلة بالدخول . وفيه : أنّ الانصراف على تقدير تسليمه بدويّ لا يفيد مع أنّه لا منشأ للانصراف أصلًا ، وكيف كان فلا وجه للقول الثالث .
هامش
( 1 ) - صلاة الشيخ ، ص 396 .