شرح
أجمعوا على جلالة هؤلاء الجماعة ، وأمّا كون مراسيلهم كمسانيدهم وأنّهم لا يروون إلّا عن الثقة فمشكل جداً .
ومع ذلك يمكن لنا تصحيح الرواية بما أفاده العلّامة البروجردي قدس سرّه ، وحاصل ما ذكره قدس سرّه أنّ المراد من بعض الرجال هو عبداللّه بن سنان وهو ثقة ، وذلك من وجهين :
الأوّل : انّ التعبير المزبور : « عن بعض رجاله » ظاهر في كون المنقول عنه ممّن يعتمد عليه ويعظّم شأنه بعدم ذكر اسمه كما هو المتعارف عند أهل اللسان ، فهذا قرينة على أنّ المراد منه هو شيخه وأستاذه وهو ابن سنان .
والثاني : أن يونس بن عبد الرحمن يروي كثيراً عن عبداللّه بن سنان ، وهذا يكشف عن أنّ المنقول منه هنا أيضاً هو عبداللّه بن سنان المزبور « 1 » .
وقد ادّعى العلّامة بحرالعلوم قدس سرّه ، أنّ الرقم 1 و 5 و 6 من روايات الباب رواية واحدة نقلت بطرق عديدة « 2 » .
ولعلّه من جهة أنّ الإمام المرويّ عنه هو الصادق عليه السلام ، والراوي لها هو عبداللّه بن سنان فهي قرينة على أنّ المراد من بعض الرجال هو ابن سنان الثقة .
ويؤيّده أنّ يونس نقل نظير الخبر عن ابن سنان كما في طريق الصدوق ومتنه قريب من هذه الرواية ، فراجع وتأمّل .
وكيف كان فلا مجال للخدشة في سند الرواية ، كما أنّه لا كلام في دلالتها على المطلوب ، فتصلح أن تكون دليلًا على قول المشهور .
وأمّا الرواية الثالثة : فهي ما رواه الصدوق قدس سرّه ، بإسناده عن عبداللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) - البدر الزاهر .
( 2 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 572 .