تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
د : ما ذكره جماعة ، منهم الأردبيلي قدس سرّه ، أن لا يكون الشخص مكارياً ، ولا ممن سُمّي في الخبر ممن يجب عليه التمام . وفيه : إنّه ليس بياناً للضابطة ، بل هو ذكر لبعض المصاديق ، مضافاً إلى أنّه يقتضي انحصار التمام لمن ذكر في بعض النصوص كالمُكاري ونحوه ، ولا يشمل لغير ذلك الأفراد كما لا يخفي . ههه : ما عبّر عنه أكثر المتأخّرين ، منهم الماتن قدس سرّه تبعاً لجماعة ممن تقدمه كصاحبي المدارك والذخيرة وغيرهما ، وهو أن لا يكون السفر عملًا وشغلًا له ، وتبعه أكثر من تأخّر عنه كالسيد الإصفهاني قدس سرّه ، في « الوسيلة » والحائري في « صلاته » والمحقّق الخوئي في « المستند » قائلًا : « وهذا التعبير هو المطابق للنص » « 1 » . وهذا التعبير كما ترى أعمّ مما تقدمه لشموله لمثل سائق السيارة والطائرة وغيرهما ممن اتّخذ السفر عملًا وشغلًا له . ولعلّه لهذا استجوده السيد بحرالعلوم قدس سرّه ، في « المصابيح » بقوله : « هذا أولى ، لأنّه سالم من الإيراد ، ملحوظ فيه العلّة » « 2 » . بل مال إليه المحقق الأردبيلي قدس سرّه ، كلّ الميل حيث قال : « المدار على الأخبار » « 3 » . والظاهر أنّ المأخوذ في الأخبار إنّما هو نفس السفر لا غير . وفيه : إنّه وإن كان أعم مما تقدمه - كما أشرنا - إلّا أنّه لا يشمل من يسافر سفراً متعدداً لغرض من الأغراض العقلائيّة ، مع عدم كونه شغلًا وحرفة كالزيارة والتعلّم ، بل لا يشمل أيضاً بمثل الطبابة ونحوها مما يكون السفر مقدمة له ، وعليه لابدّ من تحديده وبيانه بنحو يشمل جميع الموارد .
هامش
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 156 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 569 . ( 3 ) - المصدر .