شرح
وفي خبر أبىبصير عن أبيعبداللّه عليه السلام : « لا بأس للمسافر أن يتمّ الصلاة في سفره مسيرة يومين . » « 1 »
ومنها : ما يدلّ على أنّ القصر في ثلاثة برد ، ففي صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يريد السفر في كَم يقصّر ؟ فقال : « في ثلاثة برد » « 2 » .
وهذه النصوص وإن كانت ظاهرة الدلالة وبعضها صحيح السند ، إلّا أنّه يجب حملها على التقيّة ، أو تؤوّل مع الإمكان بأن تحمل روايات الفرسخ والفرسخين على تعيين حدّ الترخّص ، وتحمل روايات مسيرة يومين أو ثلاثة على التقيّة ، ويشهد له إعراض المشهور عنها ، مضافاً إلى شذوذها كما اعترف به صاحب الوسائل .
الأمر الثالث : في أنّه هل يعتبر في المسافة التلفيقيّة أن لا يكون كل من الذهاب والإياب أقلّ من أربعة فراسخ ؟ أو لا يعتبر ذلك فيهما ؟ أو يعتبر في الذهاب دون الإياب ؟
فيه وجوه بل أقوال :
اختار الماتن قدس سرّه ثانيها تبعاً للشيخ الأعظم رحمه الله حيث قال : « فالقول بكفاية مطلق التلفيق قويّ . » « 3 »
واستدلّ عليه بإطلاق الأخبار الكثيرة المتقدمة الدالّة ، على اعتبار الثمانية فراسخ وأنّ مرجع التلفيق إلى الثمانية . فعلى هذا يكون الموضوع الثمانية فراسخ ، سواء كانت امتدادية أو تلفيقيّة ، من غير فرق بين أن يكون الذهاب وكذا الإياب أربعة فراسخ أو لم يكن .
پاورقی
( 1 ) - الوسائل ، باب 1 ، حديث 9 ، صلاة المسافر .
( 2 ) - الوسائل ، ج 3 ، باب 1 ، حديث 10 ، صلاة المسافر .
( 3 ) - صلاة الشيخ ، 390 .