شرح
وأمّا على المختار من أنّ قصد سفر جديد مباح كافٍ في تبدّل التمام إلى القصر ، فيجب عليه القصر بعد ارتفاع المعصية وقصد السفر المباح ، لأنّ السفر - الضرب في الأرض - متحقّق بالفرض وإذا تحقّق جزؤه الثاني ، أعني : قصد السير المباح ، يتحقّق موضوع القصر من غير حاجة إلى التلبّس « 1 » بالسير ، بخلاف المُغمى عليه ، حيث يحتاج إلى تحقق السير بعد الانتباه وقصد السفر .
وأمّا الثالث : فهل يجب عليه القصر أو التمام في السفر بعد الارتكاب ؟ فيه أيضاً خلاف والمتحصّل من كلامهم أقوال ثلاثة ، وقد تقدم تفصيله في أوّل الكتاب عند تحقيق كيفية المسافة الملفّقة ، فلا نعيد ، فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) - هذا عدول عمّا تقدم منه دام ظلّه من اعتبار التلبّس بالسير بعد العود إلى الطاعةَ
( 2 ) - تقدم ذلك في ذيل الشرط الأوّل من شروط القصر .