پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 293

پدیدآورندگان:

ص۲۹۳
شرح
ثانيهما : إنّه قدس سرّه ، اكتفي بذكر الكُبرى ساكتاً عن الصُغرى فإنّ عدم انقطاع السفر بالمقدار القليل الذي لا يعدّ جزءً من السفر وانقطاعه بالمقدار الكثير الذي يعدّ جزءً منه مسلّم ، إلّا أنّ الشأن في مقدارهما وهو قدس سرّه ، لم يبيّنهما . فنقول : يحتمل أن يكون مراده من الكثير ، ما كان المسير على نحو القوسي بحيث يقع قطع مقدار من المسافة في حال العصيان ، كما أنّ مراده من القليل ما إذا خرج من الجادة ، وعاد إليها عمودياً ، بحيث لا يتحقّق قطع شيء من الجادة حال العصيان ، بل هذا هو الظاهر من بيانه . ولعلّ هذا هو مراد السيد الحكيم ، حيث قال : « الظاهر انّ محل الفرض ما لو كان الخروج عن الجادة معدوداً عرفاً جزءً من السفر ، بحيث يكون خطّ السير الخروجي معدوداً جزءً من المسافة المحدودة » « 1 » . وكيف كان ، فالظاهر وقوع الاشتباه في تقرير كلام المحقّق الخوئي قدس سرّه ، إذ مجرد القلّة أو الكثرة لا يكون ملاكاً للقصر أو التمام ، فإنّ المراد لو كان صدق السفر والضرب في الأرض فهما موجودان في كليهما ، وإن كان الملاك تحقّق المسافة فهي مفقودة في كلا الفرضين ، إذ لا ريب في شمول أدلّة التمام على الفرض لو كان الخروج بنفسه مسافة كما لا يخفي . الفرض الثالث : وهو عكس الثاني ، ما كان قصده من الابتداء هو الغاية المحرّمة ثم عرض في الأثناء قصد الطاعة ، كمن قصد بلداً لأجل قتل مؤمن ، ثم بدا له غرض مباح في الأثناء كصلة الرحم وزيارة الوالدين ونحو ذلك ، وكان ذلك مستلزماً للخروج من الجادة الّتي قصد بها الحرام ، وهذا أيضاً على قسمين : أحدهما : ما إذا كان الخارج عن الجادّة للغرض المباح مسافة في حدّ نفسه . ثانيهما : ما يكون أقلّ من المسافة .
پاورقی
( 1 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 63 .