شرح
فانّها ظاهرة في صحة النذر للصوم في السفر نظراً إلى حكمه عليه السلام بوجوب قضائه بعد السفر ، فلو لم يجب الوفاء به لما كان وجه للقضاء .
ومثله موثّقة زرارة « 1 » وموثّقة عبداللّه بن جندب « 2 » .
نعم خالفهم المحقّق في ( المعتبر ) وتبعه بعض من تأخّر عنه .
القسم الثاني : أن ينذر الإتمام والصوم مطلقاً أي من غير التفات إلى الحضر والسفر أصلًا ، كأن يقول : « للّه علىَّ أن أتمّ صلاتي وأصوم في يوم الجمعة » من غير توجّه إلى كونه في السفر أو في الحضر ، كما هو الغالب في النذور الصادرة من العوام .
وهذا القسم أيضاً يصحّ في الصوم عند المشهور ، لدلالة النصوص المتقدمة عليه ولو إلتزاماً .
وأمّا في الصلاة فيشكل صحته ، لأنّ نذر الإتمام في السفر باطل للتشريع ، ( وفي الحضر يحتاج تصحيحه إلى كونه للتأكيد ) ، والمفروض عدم التفات المكلّف إلى ذلك عند النذر ، فعليه يبطل نذر الإتمام هنا أيضاً كالقسم الأوّل .
وبعبارة أُخرى : أنّه لو كان مراده الإتمام في الحضر ، فهو تحصيل للحاصل لوجوب الإتمام فيه بأصل الشرع ، ولو كان مراده التأكيد ، فهو لم يقصده .
والحاصل : أنّ صحة نذر الإتمام في السفر موقوف على الالتفات وقصد التأكيد حين النذر والمفروض عدمه .
القسم الثالث : أن ينذر بنحو الإهمال الراجع إلى ما هو مشروع في الشريعة ، كما إذا نذرت المرأة ركعتين مثلًا في يوم معيّن من غير التفات إلى عروض الحيض ونحوه في ذلك اليوم .
هامش
( 1 ) - المصدر .
( 2 ) - المصدر .