تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

مدار حلّية وحرمة السفر

مسألة 36 : هل المدار في الحلّية والحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأُصول إشكال ، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيّل انّ الغاية محرّمة فبانَ خلافه ، كما إذا سافر لقتل شخص بتخيّل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم ، فهل يجب عليه إعادة ما صلّاه تماماً أو لا ؟ ولو لم يصلّ وصارت قضاءً فهل يقضيها قصراً أو تماماً ؟ وجهان والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجرّي وعلى الاعتقاد إن قلنا بها ، وكذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة ، وكان الواقع خلافه أو العكس فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف ؟ وجهان والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : لا ريب في أنّ القصر في السفر مشروط بكونه سائغاً ، كما أنّ الإتمام فيه مشروط بكونه محرّماً بنفسه أو بغايته ، فمع كون السفر حراماً يتمّ الصلاة مع علمه بالحرمة ، وإلّا فلا ، وهذا لا كلام فيه . إنّما الكلام في أنّ المدار في كونه مباحاً أو حراماً هل هو الواقع أو الاعتقاد أو ما يظهر من الأُصول العملية ؟ وجهان : قال السيد الحكيم قدس سرّه : « . . . حيث جعلوا الإباحة شرطاً للسفر كشرط بلوغ المسافة بريدين ، الظاهر في كونها شرطاً واقعيّاً . . . ومجرد كون السفر المأخوذ شرطاً للترخّص قصدياً لا خارجياً ، لا ينافي