اعتبار إباحة السفر حدوثاً وبقاءً
مسألة 33 : إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضاً فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه ووجب عليه الإتمام ، وإن كان قد قطع مسافات ، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً ، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها .
وأمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر ، وإن كانت ملفّقة من الذهاب والإياب ، بل وإن لم يكن الذهاب أربعة على الأقوى .
وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة ، فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ، وإن كان الأقوى القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة ، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة ، فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصّر من غير نظر إلى كون البقية مسافة أو لا . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول : قد ذكر السيد قدس سرّه ، في هذه المسألة فرعين :
الأوّل : ما لو قصد في ابتداء سفره الإباحة ثم عرض له قصد المعصية في الأثناء .
والثاني : عكس الأوّل .
أمّا الفرع الأوّل فنقول : هل يجب التمام بعد العدول إلى المعصية بسفره وإن كان قد قطع مسافة أو مسافات ؟