تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
هذا تمام الكلام في القسم الثالث أعني السفر للصيد اللّهوي . أمّا القسم الأوّل : وهو الصيد لقوته وقوت عياله ، فلا إشكال في جوازه كما لا خلاف في وجوب القصر والإفطار ، وقد نطقت الآيات والروايات بجواز الصيد لأجل ذلك . أمّا الآيات فمنها قوله سبحانه :« . . . وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا »« 1 » . ومنها : قوله سبحانه :« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ »« 2 » . وأما النصوص فهي كثيرة أوردوها في كتاب الصيد والذباحة وهي تدلّ بعمومها على جواز الصيد لتحصيل القوت له ولعياله . ويدل على الجواز خصوص مرسلة عمران بن محمد بن عمران القميّ قال : قلت له الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة يقصّر أو يتمّ ؟ فقال : « إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر » « 3 » . ولا يضرّ إرساله إذ الظاهر أن المسؤول هو الإمام عليه السلام ، وانّما جاء الإضمار من جهة تقطيع الأخبار . وأمّا الروايات الدالّة على وجوب الإتمام تعبّداً في مسألة الصيد فلا تشمل المقام ، لأنّ بعضها ورد بعنوان اللّهو ، وبعضها بعنوان أنّه مسير باطل أوليس بحق ، ومن الظاهر أنّ التصيّد لتحصيل القوت ليس من اللّهو ولا من الباطل ، وهذا واضح . وأمّا القسم الثاني : وهو الصيد للتجارة ، فلا إشكال في جوازه سيّما على المختار من عدم حرمة السفر للصيد اللّهوي كما تقدم . إنّما الكلام في أنّه هل يقصّر ويفطر ، أو يتمّ ويصوم ، أو يفصّل بين الصلاة فيتمّ وبين الصوم فيفطر ؟ وجوه :
هامش
( 1 ) - المائدة ، 2 . ( 2 ) - المائدة ، 96 . ( 3 ) - الوسائل ، باب 9 ، حديث 5 ، صلاة المسافر .