شرح
مرض ، فبعثت المرأة إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله تستأذنه أن تعوده ، فقال : لا ، اجلسي في بيتكِ وأطيعي زوجكِ ، قال : فثقل فأرسلت إليه ثانياً بذلك ، فقال : اجلسي في بيتكِ وأطيعي زوجكِ ، قال : فمات أبوها فبعثت إليه أنّ أبي قد مات . فتأمرني أن أصلّي عليه ، فقال : لا ، إجلسي في بيتك واطيعي زوجكِ ، قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول اللّه صلى الله عليه وآله أنّ اللّه قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك » « 1 » .
فهي ظاهرة في حرمة خروج الزوجة من بيتها بدون الإذن مطلقاً ، ولو لأجل عيادة أبيها حال المرض .
فعلم من ذلك أنّ الدليل على الحرمة واضح جدّاً .
ولعلّه لهذا لم يخالف فيه أحد كما في المستمسك قال عند قول الماتن : « وأمّا في الحجّ المندوب فيشترط إذنه . . . بلا خلاف يعرف كما عن الذخيرة ولا يعلم فيه خلافاً بين أهل العلم كما عن المنتهى بل الإجماع كما في المدارك بل لعلّه اجماع محقق كما في المستند » « 2 » .
وقال المحقق الخوئي قدس سرّه عند قول الماتن المتقدم في الحجّ : « بلا كلام لأنّ الخروج من بيتها بدون إذن الزوج محرّم وعليها الاستئذان منه في الخروج منالبيت . » « 3 »
ومع ذلك كلّه فقد خالفهم المحقق الخوئي قدس سرّه في بعض الموارد حيث إنّه خصّ المنع بمورد النُّشوز ، قال قدس سرّه عند قول الماتن : « وسفر الزوجة بدون إذن الزوج . . . ، هذا لا دليل على حرمته على الإطلاق ، بل حتى مع النهي فضلًا عن عدم الإذن ، إلّا إذا كان موجباً للنشوز ومنافياً لحق الزوج ، فانّ هذا المقدار مما قام عليه الدليل وعليه يحمل ما ورد في بعض الأخبار من حرمة الخروج بغير الإذن - إلى أن قال : - وكيفما كان فلا
هامش
( 1 ) - الوسائل ، باب 91 ، حديث 1 ، مقدمات النكاح .
( 2 ) - المستمسك ، ج 10 ، ص 228 .
( 3 ) - معتمد العروة ، ج 1 ، ص 277 .