تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
الطريق الثاني : ما بنى عليه المحقق النائيني قدس سرّه ، من أنّ الزمان هل أخذ ظرفاً للحكم نفسه ، أو أخذ ظرفاً لمتعلّقه ؟ فعلى الأوّل يرجع إلى استصحاب حكم الخاص وهو التمام في المقام دون الثاني ، وقد أطال في بيان هذا المبنى ، فراجع كلامه إن شئت « 1 » . فإن قلت : كما قال سيدنا الأستاذ قدس سرّه ، في الدرس انّ ذلك - استصحاب حكم الخاص - إنّما يصحّ لو لم يكن موجباً لحدوث عنوان في الخاص وأمّا لو كان التخصيص مما يعطي عنواناً له كما إذا استفيد من الدليل انّ الإتمام مترتب على عنوان المقيم مثلًا ، فلا معنى لاستصحاب التمام بعد زوال عنوان المقيم بالخروج عن محل الإقامة ، لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل انسحاب حكم من موضوع إلى موضوع آخر ، والحال أنّ اتّحاد الموضوع من شرائط صحة الاستصحاب . قلت : نعم أنّه لا ريب في صحة ما ذكر كبرويّاً ، إلّا أنّ الصُغرى غير متحققة في هذا المقام ، لأنّ التخصيص لا يوجب تعنون الخاص بعنوان أصلًا . وبعبارة أُخرى : انّ عنوان المقيم لا دخل له في ترتب الحكم بالتمام بحيث كان الحكم المزبور دائراً مداره وجوداً وعدماً كيف ؟ فلو قصد الإقامة ثم عدل عنها بعد الإتيان بفريضة بتمام يجب عليه الإتمام ما لم يتلبّس بسفر جديد مع أنّه لا ريب في زوال عنوان المقيم . وعلى هذا فلا بأس بإستصحاب حكم التمام بعد زوال الإقامة لإثبات التمام ما لم ينشأ سفراً جديداً ، ولا يلزم من ذلك تسرية حكم موضوع إلى موضوع آخر كما صرّح به الشيخ المحقّق النائيني قدس سرّه ، فراجع « 2 » . فتحصّل من تمام ذلك أنّ المشهور استدلّوا على مقالهم - من كون الإقامة قاطعة لموضوع السفر - بوجوه أربعة إلّا أنّ الأوّل - وهو الإجماع - والثالث - وهي
هامش
( 1 ) - صلاة النائيني ، ج 3 ، ص 276 و 282 . ( 2 ) - صلاة النائيني ، ج 3 ، ص 282 .