پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 13

پدیدآورندگان:

ص۱۳
شرح
الوجه الثالث : ما يقال إنّ الآية نزلت مرّتين ؛ فصدرها أعني قوله تعالى :« وَإِذا ضَرَبْتُمْ- إلى قوله -مِنَ الصَّلاةِ »نزل لبيان حكم الصلاة في السفر وذيلها نزل بعد سنة لبيان حكم الصلاة في الخوف . والأصل في هذا ما رواه الآلوسي في تفسيره عن عليّ عليه السلام قال : « سأل قوم النبيّ صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه إنّا نضرب في الأرض ، فكيف نُصلّي ؟ » فأنزل اللّه سبحانه :« وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ- إلى قوله -مِنَ الصَّلاةِ »ثم انقطع الوحي ؛ فلمّا كان بعد ذلك بحول غزا النبي صلى الله عليه وآله فصلّى الظهر ، فقال المشركون : قد أمكنكم محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه من ظهورهم فهلّا شددتم عليهم ؟ فقال قائل منهم : إنّ لهم صلاة أُخرى مثلها في إثرها ، فأنزل اللّه سبحانه بين الصلاتين قوله :« إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ »فنزلت صلاة الخوف . » « 1 » قلت : ظاهر كلامه ، أنّ ذيل الآية - أعني -« إِنْ خِفْتُمْ »يلاحظ مستقلًا من غير ملاحظة صدرها ، لكنّ الالتزام به مشكل ؛ لانّ لازم ما ذكره كون « الذيل » في نفسه مفيدا للمعنى مستقلًا ، وهو مع عدم ملاحظة الصدر مشكل جدا . والقول بأنّ جواب « إن » الشرطية محذوف في الذيل لا يصححّ المعنى ، وذلك لأنّه لو لم يلاحظ الصدر لم يكن قرينة على الجواب من الذيل . وعلى هذا : لابدّ أن يلاحظ الذيل مع الصدر ليتمّ معنى الآية ، فعليه يمكن أن يقال : إنّ الصدر نزل مرّة بحياله ثم نزل مرّة أُخرى مع الذيل : والنزول مرّتان وإن كنّا لا نلتزم به ، بالإضافة إلى مجموع القرآن كما حقّقناه في بعض أبحاثنا في التفسير « 2 » - خلافاً للعلّامة الطباطبائي قدس سرّه في تفسيره - إلّا أنّه لا بأس بالالتزام به في أمثال المقام ، كما احتملنا ذلك في سورة الفاتحة ، بأن يقال انّها نزلت مرّة بدون السورة ومعها أُخرى لأجل تعليم الصلاة للنبيّ صلى الله عليه وآله .
پاورقی
( 1 ) - روح المعاني : ج 5 ، ص 121 . ( 2 ) - دروس حول نزول القرآن .