تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
قلت : لا ضير فيه نظراً للملازمة بين القصر والإفطار المستفادة من قوله عليه السلام : « إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت » « 1 » . فيستفاد من الآية بضميمة الرواية انّ الموضوع في القصر والإفطار شيء واحد ، وهو الكون في السفر ، ولا يعتبر فيه شيء آخر بمقتضى الإطلاق المزبور ، فيشمل المُكره والمجبور . نعم قيّدت الآية بما يدل على اعتبار قصد المسافة وأمّا اعتبار كون هذا القصد عن إرادة واختيار فلم يدلّ عليه دليل خاص . الثالث : ما تفرّد به المحقّق الخوئي قدس سرّه ، من أنّ مقتضى إطلاق نصوص الثمانية ، بل الأربعة ، بل مسيرة يوم أو بياض النهار ، بل بريدين أو بريد في بريد في المسافة الملفّقة لزوم القصر في المقام من غير دخل للإرادة والاختيار ، فلو كنا نحن وتلك المطلقات لحكمنا بكفاية مطلق قطع المسافة كيفما اتّفق ، إلّا أنّه ثبت بدليل خاص تقييده بقصد المسافة ونرفع اليد عنها في خصوص هذا المقدار ، وأمّا تقييده بكونه عن إرادة فلا دليل عليه « 2 » . الرابع : أنّه استدلّ أيضاً على كفاية مجرد العلم بتحقّق المسافة وإن لم يكن قاصداً لها عن اختيار برواية محمد بن أسلم : ثم قال : هل تدري كيف صار هكذا ؟ قلت : لا ، قال : لأنّ التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك ، فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير وإن كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصلاة . قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟
هامش
( 1 ) - الوسائل ، باب 4 ، حديث 1 من أبواب الصوم . ( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 70 .