Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 134

Contributors:

P.134

عدم كفاية قصد المتبوع عن التابع

مسألة 20 : إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك ، وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها ، فالظاهر وجوب القصر عليه وإن لم يكن الباقي مسافة ، لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً ، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء انّه مسافة ، ومع ذلك فالأحوط الجمع . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول : هذا تصريح من السيد الماتن قدس سرّه ، على أنّ مبناه في مسألة التابع هو مبنى الشهيد قدس سرّه ، من كفاية قصد المتبوع عن التابع ، ومقتضى هذا المبنى هو وجوب القصر ، لأنّ التابع قَصَدَ ما قَصَدَهُ متبوعه ، والمفروض انّه قصَدَ المسافة الموجبة للقصر ، وعلى هذا لا يضرّ اعتقاده أو شكّه في أنّ متبوعه لم يقصد المسافة كما لا يخفي . ولا يضر أيضاً عدم كون الباقي مسافة ، لأنّه نظير من قصد بلداً معيّناً وجهل بمقدار المسافة بين المبدأ والمنتهى ثم علم في الأثناء انّه مسافة ، فيقصّر لتحقّق موضوعه ، وهو قصد ذات المسافة ، هذا . ولكنّ الأقوى عدم وجوب التمام في الفرع المزبور تبعاً لجماعة من المحقّقين ، لما قدّمناه من لزوم قصد التابع أيضاً للمسافة ولو تبعاً ، فإذا لم يقصدها باعتقاد انّ متبوعه لم يقصدها ثم علم بأنّه قصدها ، فلا يكون قاصداً للمسافة ، لأنّه إلى هذا الحال ليس بقاصد أصلًا ، كما هو المفروض ، وبعد هذا الحال لا يمكن له قصد المسافة لعدم كون الباقي مسافة . وممّا ذكرنا يظهر أنّ قياس هذا الفرع على من جهل مقدار المسافة بين البلدين ثم علم به في الأثناء قياس مع الفارق ، لأنّ المسافة الواقعية بين المبدأ والمنتهى مقصودة هناك ، بخلاف ما نحن فيه حيث إنّه لا قصد للتابع قصد فعلًا كما تقدم .