Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 106

Contributors:

P.106
Commentary
ويظهر اعتبار المحاسبة إلى المقصد من الشهيد الثاني أيضاً حيث احتمل الأمرين في محل الإقامة ، قال قدس سرّه : « إنّما الكلام في أنّ موضع نيّة الإقامة مع تقدمها عليه هل يلحق بالوطن فينقطع السفر بما ينقطع به في الوطن كأنّه يحتمل قويّاً فيه ذلك أيضاً لصيرورته بحكم بلده في وجوب الإتمام فيه واشتراط المسافة في القصر بعد الخروج منه ، ولأنّ تلك الحدود في حكم البلد ، بل هي العلّة في قطع السفر وعدم ابتدائه في الخروج بالنسبة إلى البلد ويحتمل العدم لتعليق الحكم في النصوص على السفر وهو شامل لهذه المواضع ، فاخراجها على خلاف الأصل في البلد ، لا يوجب التعدية ، وهو في حال الدخول مسافر ، فيستصحب حكمه حتى يخرج عنه اسم السفر » « 1 » . وقريب منه ما عن الشهيد الأوّل حيث قال : « فروع : الأوّل : إذا سبقت نيّة المقام ببلد عشرة أيّام على الوصول إليه ، ففي انقطاع السفر بما ينقطع به الوصول إلى بلده من مشاهدة الجدار وسماع الأذان وجهان : من صيرورته كبلده ، ومن ضعف المانع من القصر هنا ، وهو الآن مسافر حقيقة ، فيستصحب حكمه حتى يخرج عنه اسم السفر » « 2 » . فظاهر هذه الكلمات كون الشخص مسافراً في بلد الإقامة . نعم يجب عليه التمام بعد قصد الإقامة تعبّداً ، فإذا لم يكن مقيماً عشرة أيّام ، بل كان مشتغلًا بالسير والحركة مدّة قضاء وطره كان مسافراً بالأولوية القطعية ، فحينئذٍ لا وجه لعدم احتساب ما يقطعه في داخل البلد . هذا ويظهر من بعض الأجوبة المنسوبة إلى المحقّق الخوئي قدس سرّه خلاف ذلك ، وأنّه لا يحتسب ما يقطعه داخل البلد من المسافة ، وإليك نصّ عبارة السّؤال والجواب . سؤال : « لو كان الوصول إلى قلب البلد يحقّق مسافة القصر ، وقد وصل إليها ، ولأوّلها لا يحقّقها ، فكيف يتعامل مع الحالة بالقصر والتمام ؟
Footnote
( 1 ) - روض الجنان ، ص 387 . ( 2 ) - الذكري ، ص 257 .