كلمة أخيرة :
وبعد . .
فقد كان ما تقدم مجرد عرض لمفردة من مفردات السنن التي جرت في هذه الأمة ، ووافقت السابقين من الأمم فيها . .
ومن الواضح : أنه لا أثر لاحتمال وجود تعمد لتطبيق ما يجري في هذه الأمة على ما جرى للأمم السالفة . . حيث إن المؤثرين في تلك الأحداث لم يكونوا - في الأكثر - على اطلاع على تاريخ الأمم التي سلفت ، كما أن كثيراً من تلك الأحداث كان خاضعاً لأسبابه الموضوعية . وكانت تأتي في أحيان كثيرة خارج دائرة الخضوع لإرادة الناس . .
بل كان الأكثرون من صناع تلك الأحداث يؤثرون الاستجابة لشهواتهم ، والانقياد لأهوائهم ، ولا يهمهم سوى ذلك ، تقابلهم ثلة قليلة تلتزم بالسير في خطَّ الطاعة لله ، والالتزام بأوامره ، والانتهاء بنواهيه . .
وفي جميع الأحوال نقول :
إننا نرجو أن يجد أهل العقل والروية ، وبغاة الحكمة من ذوي الأخلاق الرضية والمرضية ، في هذا العرض ما فيه عبرة وموعظة ، وحافز لسلوك