بداية :
إن عائشة بنت أبي بكر واحدة من النساء اللاتي تزوجهن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لأسباب وضرورات اقتضت ذلك ، ولعل منها تلك الإحراجات التي تعرض لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » من ذوي عائشة كما أوضحناه في بعض كتبنا ( 1 ) . ومنذ دخلت هذه المرأة إلى بيت النبي « صلى الله عليه وآله » حصل تحول كبير في ذلك البيت ، وأصبحت أجواؤه مفعمة بالحساسيات ، طافحة بالمشكلات ، مشحونة بالمشاحنات . وقد صرح القرآن بما يشير إلى ذلك في آيات كثيرة ، منبهاً إلى ما كان يعانيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وما يتعرض له من أذايا بسبب ذلك . ولم تهدأ الأمور بعد استشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل اتجهت تلك الأذايا إلى وصيه وصهره علي أمير المؤمنين « عليه السلام » وحطت رحالها عنده ، وأناخت رحالها لديه . . حتى لقد شنت الحروب