Skip to main content

حاشية جامع المدارك — Page 288

Contributors:

P.288
لاشتمالها على المفاسد العظيمة التي لو علم الناس لها لتفرطباعهم عنها فيستفاد من قوله تعالى ويحرم الخبائث امر أن أحدهما هو حرمة المحرمات وثانيهما حرمة الخبائث فان وجه تحريم المحرمات هو كونها في الواقع من الخبائث فعلم منه أن حرمة الخبائث مفروغ عنها وهذا المعنى لقوله تعالى ويحرم الخبائث غير جعل الخبائث عنوانا أشير به إلى المحرمات بل هو كما عرفت ادراج المحرمات في الخبائث بحسب الواقع وهذا المعنى أيضا أولى من جعل معنى قوله تعالى ويحرم الخبائث هو حرمة ما ينتفر عنه الطبايع فإنه في مقام توصيف النبي صلى الله عليه وآله وسلم واختصاصه بذلك لا يناسبه كما لا يخفى حكى عن أستاذنا العراقي قدس سره أيضا تصديق ما ذكرناه . قوله في ج 5 ، ص 177 ، س 18 : « إلا استخبائها » . أقول : وفيه أن مفهوم موثقة عمار يدل على الحرمة فيما إذا لم يكن حاجة إلى شربه . قوله في ج 5 ، ص 177 ، س 18 : « ومع منع خبثها » . أقول : وإنما الكلام في صحة منع خبثها إذ الظاهر أنها هي ينتفر الطباع عنها وكفى به في كونه من الخبائث التي دلت الآية الكريمة ويحرم الخبائث على مفروغية حرمتها بالتقريب المذكور في الجواهر ونقلنا حاصله في التعاليق المتقدمة وأما الأخبار الواردة في شرب أبوال الإبل والغنم عند الحاجة للتداوي كما قيده بذلك في موثقه عمار بن موسى ( راجع الوسائل ، ج 17 ، ص 87 )